عبد الملك بن زهر الأندلسي

31

التيسير في المداواة والتدبير

العذب يرفع ذلك ، ( والاستحمام خارج الحمام وصب الماء الفاتر على الرأس ومداومته يرفع ذلك ) « 212 » . وإن أكل لب الجوز « 213 » بالخبز ووحده يرفع ذلك . ذكر ( أورام الغشاء الغليظ ) « 214 » . وأمّا ما يعرض في الرأس من غير سبب باد فأورام الغشاء الذي فوق العظم وهو أخف مما سواه من الأورام ، وفصد القيفال يرفعه بإذن اللّه . ولا تعرض لشيء يردعه فقلما يرتدع منه شيء إلا لما هو أشرف منه . ويحدث في الغشاء الغليط الذي تحت العظم أورام ، فما كان منها عن خلط غليظ « 215 » كان الوجع شديدا وكانت العينان محمرتين ، وتبع ذلك أرق وسهر واختلال ذهن ، فافصد ( القيفال ) « 216 » إن كان الجسم متوسطا ، والسن سن الكهولة ، وكان الوقت منحرفا إلى الحر وأخرج من الدم بقصد « 217 » ، واحمه الغذاء ولا تطلق له إلّا ماء الشعير المحكم ، أو يسير خبز البّر بقلوب القثاء أو بمسلوق الخس أو بمسلوق القثاء كل ذلك بالخل ، وأسهله بالإهليلج الأصفر والتمر الهندي والمحمودة على ما تعطيك الحال وتدلّك عليه ، وأما إن كان شابا عظيم البدن واسع العروق « 218 » والوقت صيفا أو ربيعا فافصد الأكحل من الذراع اليمنى واستكثر من استفراغ « 219 » الدم « 220 » ، والقليل ( منه ) « 221 » عشر أواقي والكثير رطل وثلث ، وأسهله بالإهليلج الأصفر والإهليلج الهندي والكابلي وبالمحمودة ، وامنعه من التملي من الطعام ، وحسبه ماء الشعير المحكم . وامنعه جميع الأشياء القوية

--> ( 212 ) العبارة بين الهلالين ساقطة من ك . ( 213 ) ط ، ك ، ل : اللوز . ( 214 ) العنوان من ك ( 215 ) ط : حاد ، ك : غليظ حاد ، ل : غليظ باد ( 216 ) ( القيفال ) ساقطة من ب . ( 217 ) بقصد اي باعتدال . والقصد في الشيء ضد الافراط وهو ما بين الاسراف والتقتير ( 218 ) ب : القامة ( 219 ) ط : اخراج ( 220 ) ب : البدن ( 221 ) ( منه ) ساقطة من ب